السيد علي البهبهاني
114
مقالات حول مباحث الألفاظ
حتى يكون الانشاء مرتبة منه والثاني ان الحكم الانشائي ما لم يصل مرتبة الفعلية لم يتعلق بالمكلف أصلا وان كان ثابتا للواقعة وهو عين القول بالتصويب فان المصوبة لا يقولون بخلو الوقائع عن الاحكام كما اشتهر نقله عنهم وانما يقولون بعدم تعلقها بالمكلفين الا بعد العلم بها والثالث ان اشتراك الجاهل مع العالم في الحكم انما يصدق إذا تعلق الحكم الواقعي به واما إذا كان الحكم الواقعي انشائيا غير متعلق به فهو غير محكوم بحكم الواقعة ح حتى يشترك مع العالم في الحكم والرابع انه يلزم ح عدم ثبوت القضاء على الجاهل والغافل لأنه فرع الفوت وهو فرع التعلق فمع عدم تعلق الأداء عليهما لا مجال لوجوب القضاء عليهما فالتحقيق ان الحكم الواقعي متعلق بالعالم والجاهل وهما مشتركان فيه واختلافهما انما هو في المرحلة المتأخرة عنه وهي مرحلة تنجز الحكم وعدمه ضرورة ان تأثير العلم والجهل انما هو في هذه المرحلة لا في التعلق وعدمه فلا تأثير للأصول والامارات الا في التنجيز وعدمه لأنهما انما تعملان في مورد الجهل بالحكم لبيان وظيفة الجاهل به فمؤداهما انما هي وظيفة المكلف بالنسبة إلى الحكم الواقعي من حيث التنجيز أو العذر لا ثبوت حكم آخر للواقعة حتى يرد عليه بأنه يلزم اجتماع مثلين في محل واحد مع المطابقة واجتماع ضدين مع المخالفة فهما قضيتان مختلفتا الموضوع والمحمول واشتراك وظائف المكلف مع احكام الوقائع في التعبير أوجب الغرور والوقوع في محذور اجتماع المثلين أو الضدين والتحير في الجواب عنه ومن الغريب ما أجاب به من أن الحكمين انما يجتمعان في مرتبة الانشاء ولا محذور في اجتماعهما كك وانما المحذور في بلوغهما مرتبة الفعلية